مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

233

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

لأب وامّ أو عمّ لأب ؟ » قال : قلت : حدّثنا أبو إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه كان يقول : « أعيان بني الامّ أقرب من بني العلات » ، قال : فاستوى جالساً ، ثمّ قال : « جئت بها من عين صافية ، إنّ عبد اللَّه أبا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أخو أبي طالب لأبيه وامّه » ( « 1 » ) . ولكنّ الروايتين ضعيفتا السند لا يعتمد عليهما ، وإنّما المعوّل هو الإجماع فقط ، كما يظهر من الشهيد الثاني ( « 2 » ) . وهل الحكم يختصّ بهذه الصورة - أي صورة انحصار الوارث في ابن عمّ لأب وامّ وعمّ لأب لا غير - بناءً على أنّ الحكم فيها على خلاف القاعدة ، أو يتعدّى إلى غيرها ؟ اختلف الفقهاء في ذلك ، وقد ذكر الشهيد الثاني وغيره ( « 3 » ) مواضع الخلاف كما يلي : 1 - فيما إذا تعدّد ابن العمّ أو العمّ أو كلاهما ، فقد ذهب الشهيدان ( « 4 » ) إلى عدم تغيّر الحكم ؛ لأنّ المقتضي للترجيح - وهو القرب بسببين - ثابت هنا فيثبت الحكم . ونوقش فيه بأنّ المدرك حيث انحصر في الإجماع ، وحيث كان مخالفاً للأصل فيقتصر فيه على محلّ الوفاق وهو وجود ابن العمّ لأبوين والعمّ لأب فقط ، وفي غيره يرجع إلى مقتضى القاعدة ، وليس للإجماع لسان ودلالة لفظيّة ليتمسّك بإطلاقه لمورد تعدّد ابن العمّ أو العمّ أو تلغى الخصوصيّة . نعم ، إذا جزمنا بعدم احتمال الفرق بين الوحدة والتعدّد صحّ إلحاق صورة التعدّد بالوحدة ، ولا يبعد ذلك . 2 - فيما إذا تغيّرت الذكوريّة بالانوثيّة فيهما أو في أحدهما ، كما إذا كان بدل العمّ عمّة أو بدل ابن العمّ بنت عمّ ، ذهب الشيخ إلى ثبوت الحكم بحجّة اشتراك العمّ والعمّة وابن العمّ وبنت العمّ في سبب الإرث ( « 5 » ) ، فتقدّم بنت العمّ بسببين على العمّ بسبب

--> ( 1 ) الوسائل 26 : 192 ، ب 5 من ميراث الأعمام ، ح 2 . ( 2 ) المسالك 13 : 158 حيث قال : « . . . وليس في أصل حكمها [ / هذه المسألة ] خلاف لأحد من الطائفة ، مع أنّ الأخبار الواردة بها ليست معتبرة الأسناد ، فلا مستند لها إلّا الإجماع » . ( 3 ) المسالك 13 : 158 . مستند الشيعة 19 : 322 . ( 4 ) الدروس 2 : 336 . الروضة 8 : 54 . ( 5 ) الاستبصار 4 : 170 ، ذيل الحديث 643 .